دخول
...
بحـث
نتائج البحث
بحث متقدم
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
11656 المساهمات
3413 المساهمات
3332 المساهمات
3308 المساهمات
2855 المساهمات
2254 المساهمات
2058 المساهمات
2046 المساهمات
1937 المساهمات
1776 المساهمات
تدفق ال RSS

Yahoo! 
MSN 
AOL 
Netvibes 
Bloglines 
كود انت غير مسجل
مرحبا أيها الزائر الكريم, قرائتك لهذه الرسالة... يعني انك غير مسجل لدينا في المنتدى .. اضغط هنا للتسجيل .. ولتمتلك بعدها المزايا الكاملة, وتسعدنا بوجودك
...
facebook1
iframe
إعلانات تجارية

    لا يوجد حالياً أي إعلان


    شاطر
    اذهب الى الأسفل
    avatar
    فريدة محمد
    مشرف قسم
    مشرف قسم
      :
    انثى
    عدد الرسائل : 1172
    العمر : 50
    المزاج : صبورة .
    تاريخ التسجيل : 30/10/2012



    16 أفريل ذكرى وفاة العلامة الجليل عبد الحميد بن باديس رحمه الله.

    في الأحد 14 أبريل 2013, 23:24
    ولد عبد الحميد بن باديس بن محمد المصطفى بن الشيخ المكي بن باديس الصنهاجي الأمازيغي القح بمدينة قسنطينة يوم الخامس من ديسمبر 1889 الموافق لمنتصف ربيع الثاني لعام 1308 هـ.
    و أمه هي : السيدة زهيرة بنت علي بن جلول من أسرة عبد الجليل الصنهاجي الأمازيغي القح الشهيرة في مدينة قسنطينة، وكان عبد الحميد الابن البكر لوالديه، أما أبوه فكان نائبا منتخبا في عدة مجالس منها : أنه كان نائبا بلديا و نائبا ولائيا (عماليا) ونائبا في المجلس المالي للولاية العامة، والمجلس الجزائري، وقد اشتغل بالإضافة إلى ذلك بالفلاحة والتجارة، وأثرى فيهما، أما ثقافته فقد كانت ثقافة تقليدية دينية، إذ كان يحفظ القرآن كله ويعرف الضروري من علوم الدين... محافظا في مظهره و ملبسه، يحب العلم والعلماء وكان رحماني الطريقة لا قادريا كما زعم البعض .
    و من أسلاف عبد الحميد المتأخرين جده لأبيه : الشيخ المكي بن باديس الصنهاجي الأمازيغي القح الذي كان قاضيا مشهورا بمدينة قسنطينة، وقبله النائب الشهير والقاضي أيضا أبو العباس أحمد بن باديس الصنهاجي.
    أما من قبلهم من الأسلاف الذين تنتمي إليهم الأسرة الباديسية الصنهاجية فكان منهم العلماء والأمراء و السلاطين، ويكفي أن نشير إلى أنهم ينتمون إلى أمجاد القبيلة الصنهاجية الأمازيغية العظيمة، التي أنجبت المعز بن باديس، مؤسس الدولة الصنهاجية التي خلفت الفاطميين على مملكة القيروان، بعدما انتقلوا إلى مصر، وجعلوا عاصمتهم (القاهرة المعزية) نسبة إلى المعز لدين الله الخليفة الفاطمي الذي دخل مصر بالجيوش الأمازيغية الجزائرية من قبيلة كتامة الشهيرة و أطلق عليها إسم القاهرة وبنوا فيها جامعة الأزهر الشريف بقيادة جوهر الصقلي وبأيادي وحماية الكتاميين الأمازيغيين الجزائريين .طريقته في الاحتجاج على الحكومة:

    له في الاحتجاج طريقتان: الأولى باسمه رئيس جمعية العلماء وهي الاحتجاجات التي لا تخرج عن دائرة القانون ، الثانية باسمه الخاص وهي الاحتجاجات اللاذعة التي يصف فيها الاستعمار بكل نقيصة، ويفضح فيها مكائده ويكشف مخازيه. وسألناه مرة لماذا هذه التفرقة في الاحتجاجات؟ فقال: الاحتجاجات التي أمضيها باسم جمعية العلماء أحافظ فيها على الجمعية، والاحتجاجات التي أمضيها باسمي لا أحافظ فيها على شخصي. ولمح إلى هذا في خطاب ألقاه في 27سبتامبر [أيلول] 1936 إثر اجتماع الجمعية العامة حيث قال:
    "إن هذا العبد الضعيف يقدم بلسان العجز الشكر لأعضاء الإدارة إخوانه أن قدموه للرئاسة وجددوا له ثقتهم به هذا مع علمه بعبء الرئاسة الثقيل وما يلزم لها من التضحية التي هي أول شروط الرئاسة. ولقد قال الهذلي:
    فإن رئاسة الأقوام فاعلم * لها صعداء مطلعها طويل
    وإن هذا العبد الضعيف لثقته في الله وقوته بالله واعتزازه بقومه واعتماده بعد الله على إخوانه لمستعد لهذه الصعداء وإن طال مطلعها وطال." ثم قال: "إن ميدان العمل في هذه الجمعية لميدان واسع وهنالك للعمل ميادين أخرى لا أدخلها باسمها. ولكن (إن كان فيها منفعة) أدخلها باسمي إن كان عند قومي قيمة لاسمي، وأرجو أن يعينني الله عليها. أيها الإخوان! إن على كل رئيس حقاً وقد قال الأحنف بن قيس:
    إن على كل رئيس حقاً * أن يخضب الصعداء أو تندقا
    والصعداء هي الرمح يريد أنها تخضب بالدماء أو تنكسر وتندق في يده أثناء محاربته الأعداء. ولكن صعدتنا نحن التي نخضبها هي القلم (وخضايه الحبر) ولكنه لا يندق هذاالقلم حتى تندق أمامه جبال من الباطل.
    وإن من الحق أن نتأدب بالأدب النبوي ومنه أن لا نتمنى لقاء العدو فإذا لقيناهم فلنصبر والله معنا.






    _________________






    عبد الحميد بن باديس والمؤتمر الإسلامي

    تهاتف كثير من رجال السياسة على الاندماج ورأوا أنه الطريقة الوحيدة التي تصل بها الجزائر إلى حقوقها المسلوبة ، ومن بين هؤلاء نواب يرون أن لا حق لأحد أن يتكلم في السياسة الجزائرية سواهم وان لهم البت في مصير الأمة، والأمة غائبة عن الميدان، فنشر عبد الحميد أراء له في السياسة الجزائرية في جريدة (لادفانس) "الدفاع" التي كان يصدرها الأستاذ العمودي رحمه الله باللسان الفرنسي وذلك في عدد 2جانفي [كانون الثاني] 1936، وكان من تلك الآراء عقد مؤتمر إسلامي جزائري لأن المرجع في مسائل الأمة هو الأمة، والواسطة لذلك هي المؤتمرات ، فبقيت الفكرة تتردد في النوادي حتى فازت الجبهة الشعبية بفرنسا في تلك الانتخابات فتأسس المؤتمر الإسلامي الجزائري يوم 7 جوان [حزيران] سنة 1936 وكان غالبية من به من دعاة الاندماج وأنصار مشروع بلوم فيوليت.وقرر العلماء أن يشارك فيه الشيوخ عبد الحميد بن باديس، الطيب العقبي، البشير الإبراهيمي، محمد خير الدين وغيرهم من العلماء باسمهم الخاص، وقد كان لمشاركة العلماء أثر فعال في تعطيل الاندماج وإبراز الذاتية الإسلامية العربية الجزائرية، حيث جاء في مطالب المؤتمر ما يلي:
    - المحافظة على الحالة الشخصية الإسلامية مع إصلاح هيئة المحاكم الشرعية بصفة حقيقية ومطابقة لروح القانون الإسلامي.
    - فصل الدولة عن الدولة بصفة تامة وتنفيذ هذا القانون حسب مفهومه ومنطوقه.
    - إرجاع سائر المعاهد الدينية إلى الجماعة الإسلامية تتصرف فيها بواسطة جمعيات دينية مؤسسة تأسيساً صحيحاً.
    - إلغاء كل ما اتخذ ضد اللغة العربية من وسائل استثنائية وإلغاء اعتبارها لغة أجنبية.
    حينئذ علم دعاة الاندماج أنهم أخِذوا على غرة، وأن هذه المطالب التي قدمها العلماء وأيدها الشعب قد أفسدت عليهم تدبيرهم. وقالوا: العلماء يجهلون السياسة فما معنى مشاركتهم فيها؟ إنهم لرجعيون وو.. فأجابهم الأستاذ الإبراهيمي حفظه الله إذا ذاك على صفحات الشهاب، وكان مما قاله لهم:
    "فويحكم.. إن العلماء الذين تعنون من الأمة في الواقع والحقيقة في حال أنكم لا تعدون منها إلا على الزعم والدعوى، وأن العلماء يمثلون الوصف الذي ما كانت الأمة أمة إلا به وهو الإسلام ولسانه. وأن مطالب الأمة التي رفعت صوتها بها في المؤتمر ترجع إلى أصول أربعة: الدين والسياسة والاجتماع والاقتصاد ، وأن لكل مطلب من هذه المطالب فروعاً متشابكة وأن كل أصل من هذه الأصول يحتاج إلى بحوث ودراسات تفتقر إلى كفايات واختصاصات، وإذا كان في نواب الأمة ومفكريها من فيه الكفاءة والمؤهلات لدراسة المطالب السياسية ووصل مقدماتها بنتائجها وإعطاء رأي ناضج فيها، أو كان في فلاحينا وتجارنا من نعتمد عليه وعلى رأيه في المطالب الاقتصادية مثلا، فمن للمطالب الدينية وما يتبعها من اللغة العربية غير العلماء؟"

    وفد المؤتمر إلى باريس:



    شكل المؤتمر وفداً إلى فرنسا لتقديم المطالب إلى الحكومة الفرنسية، وكان عبد الحميد من أعضاء الوفد. ذهب الوفد يوم 18 جوليت (تموز) 1936 وشرح القضية في النوادي السياسية واتصل بالوزراء ورؤساء الأحزاب، وصارحه م. دالادي وزير الحربية إذ ذاك أنه لا يمكنه أن يوافق على إعطاء المسلمين الجزائريين النيابة في البرلمان مع محافظتهم على الشريعة الإسلامية في الحقوق الشخصية، وقال لهم إن فرنسا معها مدافع، فقال له عبد الحميد: والجزائر معها الله. فقفل الوفد إلى الجزائر وهو بين اليأس والرجاء، بل هو إلى اليأس أقرب. وكتب عبد الحميد مقالاً في الشهاب وصف فيه تلك المقابلات ختمه بقول الشاعر:
    إذا أنت لم تنصف أخاك وجدته * على طرف الهجران إن كان يعقل
    ويركب هذا السيف من أن تضيمه * إذا لم يكن عن شفرة السيف مزجل
    - الحرية الكاملة في تعلم اللغة العربية. وبهذا أخفق المؤتمر الإسلامي، ومرجع إخفاقه إلى مشاركة العلماء فيه، فلجنة قسنطينة طلبت من عبد الحميد أن يضع لها من المطالب ما لا ينافي الإسلام فوضع مطالب منها: "المساواة في الحقوق السياسية مع المحافظة على جميع الذاتية، وهذا الذي أقره المؤتمر بإجماع، وبه سقطت جميع المشاريع "الأبروجيات" كما قال عبد الحميد رحمه الله.


    شبح الحرب الأخيرة، وأثره في نفس عبد الحميد:

    في سنة 1937 تكاثفت السحب في سماء السياسة العالمية فظن الناسُ أنهم من الحرب قاب قوسين أو أدنى، فبعثت جمعية الميعاد الخيري (هيئة متكونة من الأغوات والقياد) وبعثت جماعة اتحاد الزوايا وغيرها من الهيئات برقية ولاء وتأييد للحكومة الفرنسية، وشذت جمعية العلماء عن ذلك فكبر ذاك على الإفرنسيين، فأوعزوا إلى من يعد العلماء ويمنيهم ويرغب منهم إرسال برقية ولاء ليُظهر المسلمون الجزائريون مظهر اتحاد ووفاق في موالاة فرنسا، وخاطبوا في ذلك الشيخ الطيب العقبي رحمه الله فعرض القضية على الشيخ عبد الحميد فقال سينعقد الاجتماع العام للجمعية في هذه الأيام، وطبعاً يتقدم ذلك اجتماع المجلس الإدراي، وسأضع هذا الاقتراح في اجتماعه ليقول الأعضاء الإداريون كلمتهم.
    وفي الاجتماع الإداري طرح عبد الحميد القضية بهدوء وطلب من الأعضاء إبداء آرائهم فكانت غالبية الآراء ضد كتابة البرقية واستصوب العقبي إرسالها وقال الحرب على الأبواب وإرسال البرقية يخفف من حدة الفرنسيين فتسلم مدارسنا ونوادينا ومشاريعنا الخيرية، ونبقى على اتصال بأمتنا ولو في زمن الحرب، وأخذ يدافع عن نظريته، فعارضه كثير من الأعضاء، وعبد الحميد معتصم بالسكوت. ولما طالت المناقشة طلب عبد الحميد من الأعضاء التصويت برفع الأيدي، فكانت النتيجة أربعة أصوات منهم العقبي يقولون بإرسالها، واثني عشر يقولون بعدم إرسالها، واحتفظ عبد الحميد بصوته، ولما انتهت المناقشة حمد الله وأثنى عليه، وكان مما قاله:
    "لو كانت أغلبيتكم تؤيد إرسال البرقية ما كنتم ترونني في مجلسكم هذا بعد اليوم." وانتقلت القضية من الاجتماع الإداري الخاص بالأعضاء الإداريين إلى الاجتماع العام الذي تحضره الجماهير، فقال عبد الحميد على رؤوس الملأ: "أقول صراحة –واجتماعنا هذا لا يخلو من جواسيس رسميين أو غير رسميين- إني لن أمضي البرقية ولن أرسلها ولو قطعوا رأسي، وماذا تستطيع فرنسا أن تعمل؟ إن لنا حياتين حياة مادية وحياة أدبية روحية، فتستطيع القضاء على حياتنا المادية بقتلنا ونفينا وسجننا وتشريدنا، ولن تستطيع القضاء على عقيدتنا وسمعتنا وشرفنا فتحشرنا في زمرة المتملقين، إننا قررنا السكوت."
    نتج عن هذه الحادثة استعفاء الشيخ الطيب العقبي من العضوية الإدارية لجمعية العلماء. وقال المسؤولون الفرنسيون ما معنى السكوت؟ السكوت دعوة صارخة إلى عدم التأييد، وقال الخصوم: هل أصبح العلماء دولة فهم محائدون؟ وغير ذلك من عبارات التهكم والتحريش. فاشتدت معاكستهم للجمعية وحربهم لها حتى اندلعت الحرب الثانية، وبعد أسبوعين من اندلاعها فرضت الإدارة الإقامة الجبرية على الحميد في قسنطينة ومنعوه من مغادرتها.

    تفكيره في الثورة:

    أيامَ اشتعال الحرب اجتمعتُ به لآخر مرة بنادي الترقي وكان حاضر الاجتماع تلميذه الشيخ محمد بن الصادق الملياني ليس غير، وبعدما تحادثنا معه في مواضيع خاصة وعامة انتفض رحمه الله وقال: "هل لكم أن تعاهدوني؟" فقال له الشيخ محمد الملياني: "لا أستطيع قبل أن أعرف" ثم توجه إلي وقال: "وأنت؟" فقلت: "إذا كان على شيء أنت فيه معي فإني أعاهدك"، قال: "طبعاً أنا لا أكلف غيري بما لا أكلف به نفسي". فمددتُ يدي وصافحته وقلت: إني أعاهدك ولكن على ماذا؟ قال: "إني سأعلن الثورة على فرنسا عندما تشهر عليها إيطاليا الحرب". ثم افترقنا ولم يعد بعدها إلى الجزائر. وهكذا كانت نيته. ولست أدري كيف تكون الحالة لو عاش فينا إلى ذلك الحين.

    طريقته في العمل:



    يطوف ببعض أنحاء الجزائر للوعظ والتذكير وتفقد الرفقاء وتوجيههم كل أسبوع. والنظام الذي كان يسير عليه هو: أن دروسه تبتدئ صباح السبت وتنتهي مساء الأربعاء، وفي ذلك المساء يغادر قسنطينة وما يعود إليها إلا صباح السبت حيث يستأنف التدريس، فتارة يقضي يومي عطلة الأسبوع بالجزائر، وتارة بتلمسان وتارة ببسكرة أو غيرها من البلدان. فكانت أيام الأسبوع بالنسبة إليه أيام عمل لا تخلو من مفيد أو جديد، بالإضافة إلى ما يقوم به من مشاركة أعضاء جمعية العلماء في تحرير الجريدة التي تصدرها الجمعية بلسانها.

    صموده وثباته إلى أن مات:

    حاول الفرنسيون أيام الحرب أخْذ مدرسة التربية والتعليم وإحلال اللغة الفرنسية فيها محل اللغة العربية، فقال لهم: لا أسمح بهذا حتى أموت دونه. فحاولوا الحصول منه على كلمة يشم منها رائحة تأييد في حربهم مع الألمان فما استطاعوا، حتى أسلم الروح لباريها يوم 16 أفريل [نيسان] 1940 أثر مرض لازم فيه الفراش اياماً معدودات، وحامت الأقاويل حول موته، فمن قائل مات مسموماً ومن قائل أنه مات موتة طبيعية –ولا يعلم الحقيقة إلا الله- وذلك شأن الناس عند موت كل عظيم.

    في جامع الزيتونة


    في عام 1908 م قرر ابن باديس -وهو الشاب المتعطش للعلم- أن يبدأ رحلته العلمية الأولى إلى تونس، وفى رحاب جامع الزيتونة الذي كان مقراً كبيراً للعلم والعلماء يُشبه في ذلك الأزهر في مصر. وفي الزيتونة تفتحت آفاقه، وعبّ من العلم عبًّا، والتقى بالعلماء الذين كان لهم تأثير كبير في شخصيته وتوجهاته، مثل الشيخ محمد النخلي الذي غرس في عقل ابن باديس غرسة الإصلاح وعدم تقليد الشيوخ، وأبــان لــه عـــن المنهج الصحيح في فهم القرآن. كما أثار فيه الشيخ محمد الطاهر بن عاشور حب العربية وتذوّق جمالها ، ويرجع الفضل للشيخ البشير صفر في الاهتمام بالتاريخ ومشكلات المسلمين المعاصرة وكيفية التخلص من الاستعمار الغربي وآثاره.
    تخـرج الشيخ من الزيتونة عام 1912 م وبقي عاماً آخر للتدريس حسب ما تقتضيه تقاليد هذه الجامعة، وعندما رجع إلى الجزائر شرع على الفور بإلقاء دروس في الجامع الكبير في قسنطينة، ولكن خصوم الإصلاح تحركوا لمنعه، فقرر القيام برحلة ثانية لزيارة أقطار المشرق العربي.

    في المدينة النبوية

    بعد أداء فريضة الحج مكث الشيخ ابن باديس في المدينة المنورة ثلاثة أشهر، ألقى خلالها دروساً في المسجد النبوي، والتقى بشيخه السابق أبو حمدان الونيسي وتعرف على رفيق دربه ونضاله فيما بعد الشيخ البشير الإبراهيمي. وكان هذا التعارف من أنعم اللقاءات وأبركها، فقد تحادثا طويلاً عن طرق الإصلاح في الجزائر واتفقا على خطة واضحة في ذلك. وفي المدينة اقترح عليه شيخه الونيسي الإقامة والهجرة الدائمة، ولكن الشيخ حسين أحمد الهندي المقيم في المدينة أشار عليه بالرجوع للجزائر لحاجتها إليه. زار ابن باديس بعد مغادرته الحجاز بلاد الشام ومصر واجتمع برجال العلم والأدب وأعلام الدعوة السلفية، وزار الأزهر واتصل بالشيخ بخيت المطيعي حاملاً له رسالة من الشيخ الونيسي.

    العودة إلى الجزائر



    العودة إلى الجزائر

    وصل ابن باديس إلى الجزائر عام 1913 م واستقر في مدينة قسنطينة، وشرع في العمل التربوي الذي صمم عليه، فبدأ بدروس للصغار ثم للكبار، وكان المسجد هو المركز الرئيسي لنشاطه، ثم تبلورت لديه فكرة تأسيس جمعية العلماء المسلمين، واهتماماته كثيرة لا يكتفي أو يقنع بوجهة واحدة، فاتجه إلى الصحافة، وأصدر جريدة المنتقد عام 1925 م وأغلقت بعد العدد الثامن عشر؛ فأصدر جريدة الشهاب الأسبوعية، التي بث فيها آراءه في الإصلاح، واستمرت كجريدة حتى عام 1929 م ثم تحولت إلى مجلة شهرية علمية، وكان شعارها: "لا يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح بها أولها"، وتوقفت المجلة في شهر شعبان 1328 هـ (أيلول عام 1939 م) بسبب اندلاع الحرب العالمية الثانية، وحتى لا يكتب فيها أي شيء تريده الإدارة الفرنسية تأييداً لها، وفي سنة 1936 م دعا إلى مؤتمر إسلامي يضم التنظيمات السياسية كافة من أجل دراسة قضية الجزائر، وقد وجه دعوته من خلال جريدة لاديفانس التي تصدر بالفرنسية، واستجابت أكثر التنظيمات السياسية لدعوته وكذلك بعض الشخصيات المستقلة، وأسفر المؤتمر عن المطالبة ببعض الحقوق للجزائر، وتشكيل وفد سافر إلى فرنسا لعرض هذه المطالب وكان من ضمن هذا الوفد ابن باديس والإبراهيمي والطيب العقبي ممثلين لجمعية العلماء، ولكن فرنسا لم تستجب لأي مطلب وفشلت مهمة الوفد.

    العوامل المؤثرة في شخصية ابن باديس

    لا شك أن البيئة الأولى لها أثر كبير في تكوين شخصية الإنسان، وفي بلد كالجزائر عندما يتفتح ذهن المسلم على معاناته من فرنسا، وعن معاناته من الجهل والاستسلام للبدع-فسيكون هذا من أقوى البواعث لأصحاب الهمم وذوي الإحساس المرهف على القلق الذي لا يهدأ حتى يحقق لدينه ولأمته ما يعتبره واجباً عليه، وكان ابن باديس من هذا النوع. وإن بروز شخصية كابن باديس من بيئة ثرية ذات وجاهة لَهو دليل على إحساسه الكبير تجاه الظلم والظالمين، وكان بإمكانه أن يكون موظفاً كبيراً ويعيش هادئاً مرتاح البال ولكنه اختار طريق المصلحين.
    وتأتي البيئة العلمية التي صقلت شخصيته وهذبت مناحيه والفضل الأكبر يعود إلى الفترة الزيتونية ورحلته الثانية إلى الحجاز والشام حيث تعرف على المفكرين والعلماء الذين تأثروا بدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب وما دعا إليه من نقاء العقيدة وصفائها. وكان لمجلة المنار التي يصدرها الشيخ رشيد رضا أثر قوي في النظر لمشكلات المسلمين المعاصرة والحلول المطروحة.
    ومما شجع ابن باديس وأمضى عزيمته وجود هذه العصبة المؤمنة حوله-وقد وصفهم هو بالأسود الكبار-من العلماء والدعاة أمثال الإبراهيمي والتبسي والعقبي والميلي. وقد عملوا معه في انسجام قلّ أن يوجد مثله في الهيئات الأخرى.

    آثار ابن باديس
    [/size]....

    شخصية ابن باديس شخصية غنية ثرية و من الصعوبة في حيز ضيق من الكتابة الإلمام بكل أبعادها و آثارها ؛ فهو مجدد و مصلح يدعو إلى نهضة المسلمين و يعلم كيف تكون النهضة. يقول:
    إنما ينهض المسلمون بمقتضيات إيمانهم بالله و رسوله إذا كانت لهم قوّة ، و إذا كانت لهم جماعة منظّمة تفكّر و تدبّر و تتشاور و تتآثر ، و تنهض لجلب المصلحة و لدفع المضرّة ، متساندة في العمل عن فكر و عزيمة.

    ا
    وهو عالم مفسّر ، فسّر القرآن الكريم كلّه خلال خمس و عشرين سنة في دروسه اليومية كما شرح موطأ مالك خلال هذه الفترة ، و هو سياسي يكتب في المجلات و الجرائد التي أصدرها عن واقع المسلمين و خاصة في الجزائر و يهاجم فرنسا و أساليبها الاستعمارية و يشرح أصول السياسة الإسلامية ، و قبل كل هذا هو المربي الذي أخذ على عاتقه تربية الأجيال في المدارس والمساجد، فأنشأ المدارس واهتم بها، بل كانت من أهم أعماله ، و هو الذي يتولى تسيير شؤون جمعية العلماء المسلمين الجزائريين ، و يسهر على إدارة مجلة الشهاب ويتفقد القاعدة الشعبية باتصالاته المستمرة. إن آثار ابن باديس آثار عملية قبل أن تكون نظرية في كتاب أو مؤلَّف ، و الأجيال التي رباها كانت وقود معركة تحرير الجزائر ، و قليل من المصلحين في العصر الحديث من أتيحت لهم فرص التطبيق العملي لمبادئهم كما أتيحت لابن باديس ؛ فرشيد رضا كان يحلم بمدرسة للدعاة ، و لكن حلمه لم يتحقق ، و نظرية ابن باديس في التربية أنها لا بد أن تبدأ من الفرد ، فإصلاح الفرد هو الأساس .
    و طريقته في التربية هي توعية هذا النشء بالفكرة الصحيحة كما ذكر الشّيخ الإبراهيمي عن اتفاقهما في المدينة: "كانت الطريقة التي اتفقنا عليها سنة 1913 في تربية النشء هي ألا نتوسع له في العلم و إنما نربيه على فكرة صحيحة"
    و ينتقد ابن باديس مناهج التعليم التي كانت سائدة حين تلقيه العلم و التي كانت تهتم بالفروع و الألفاظ - فيقول: "و اقتصرنا على قراءة الفروع الفقهية، مجردة بلا نظر ، جافة بلا حكمة ، وراء أسوار من الألفاظ المختصرة ، تفني الأعمار قبل الوصول إليها" المصدر السابق ص141. أما إنتاجه العلمي فهو ما جمع بعد من مقالاته في "الشهاب" و غيرها و من دروسه في التّفسير و الحديث.
    بعد كل ما سبق ذكره ، ألا يستحق ابن باديس أن يكرم بذكرى يوم العلم ؟




    وفاته رحمه الله تعالى

    هذا هو الإمام العالم الجليل عبد الحميد بن باديس الجزائري
    الذي كان يقضي بياض نهاره وسواد ليله في خدمة دينه ولغته وبلاده. لم يكن يثنيه عن هذا الأمر الذي وجه كل جهده إليه أي عائق من العوائق الكثيرة التي كانت تعترض سبيله.

    فقد ظل يجاهد بفكره ولسانه وقلمه في جبهات عديدة, في مجال التعليم والصحافة والسياسة والإصلاح الديني والاجتماعي والدعوة إلى الإيمان الصحيح, ومقاومة البدع والخرافات والأوهام, ومحاربة الظلم والفساد, وأشكال الاضطهاد, والوقوف في وجه القوانين الجائرة التي كانت سيفا مسلطا على أعناق الجزائريين. بهذه الروح الوطنية الوثابة, وبهذه العزيمة الصلبة ظليعلم الناس ويرشدهم, ويثقف أفكارهم, ويبصرهمبواجباتهم تجاه أنفسهم ووطنهم, وتجاه دينهم ولغتهم, لأنه كان يرى أن واجبه الأول في معركة بلاده مع الاستعمار هو تعبئة الناس, وتنوير عقولهم بالعلم والمعرفة, وتسليحهم بالوعي والإيمان, ليبقى إحساسهم بذاتيتهم قويا, وارتباطهم بوطنهم متينا, وليكونوا دائما على أهبة لما يتطلبه واجب الدفاع عن الوطن وتحريره من كل أشكال الظلم والاستبداد.

    هذا هو الرجل الذي عرفته الجزائر الحبيبة عالما عاملا, وفقيها مجتهدا, ومربِّيا مخلصا, ومصلحا, وسياسيا, وإماما.

    هذا هو الرجل الذي كان قلب الجزائر النابض, وروحها الوثابة وضميرها اليقظ, وفكرها المتبصر, ولسانها المبين, لم يضعف أمام هجمات الاستعمار المتتالية, ولم يستسلم لمناوراته وتهديداته, ولا للإغراءات والمساومات, بل بقي ثابتا على مبادئه صامدا حتى آخر حياته.

    وفي مساء يوم الثلاثاء 8 ربيع الأول سنة 1359 هـ ، الموافق 16 أبريل1940م، أسلم العالم الجزائري الجليل ورائد النهضة والإصلاح الإمام عبد الحميد بن باديس روحه الطاهرة لبارئها، متأثرًا بمرضه بعد أن أوفى بعهده، وقضى حياته في سبيل الإسلام ولغة الإسلام، وقد دفن -رحمه الله- في مقبرة آل باديس بمدينة قسنطينة.

    وهكذا فارق الجزائر وهو في أوج العطاء, إذ لم تتجاوز سنة يوم وفاته خمسين سنة وبضعة أشهر, فارق الجزائر قبل أن يتم المشاريع التي بدأها, ويحقق الأحلام التي كانت تراوده, فارقها وهي تستعد لتنظيم نفسها, وجمع شملها, وتعبئة قواها, والتهيؤ لإعلان الثورة المسلحة الكبرى التي كان عمله ممهدا لها.

    هكذا مات الإمام الجليل العالم الفذ عبد الحميد بن باديس الجزائري كما يموت كل عظيم تاركا وراءه تاريخا حافلا, وتراثا فكريا زاخرا.

    مات الإمام عبد الحميد بن باديس ولكن أفكاره لم تكت لأنها أصبحث جزءا من أمجاد هذا الشعب الأبي الثائر الذي ظلّ وفيا لهذا الرجل, مخلصا في ارتباطه به, وتمسكه بأفكاره, فقد ظل يقيم له الذكرى ويكرمه ويكرم نضاله منذ وفاته إلى اليوم.

    ومع بداية فجر الاستقلال رسمت الدولة هذا التكريم, واعتبرته تكريما مستحقا, وجعلت من ذكرى وفاته يوما وطنيا للعلم والعلماء تحييه كل سنة بصفة رسمية في جميع أرجاء البلاد, وخلدت إسمه في كثير من المنشآت.




    وصف حي لشاهد معاصر لجنازة العالم الجليل فضيلة الشيخ عبد الحميد بن باديس

    لقد عاش الشيخ الجليل عبد الحميد بن باديس للفكرة والمبدأ ومات وهو يهتف (فإذا هلكت فصيحتي تحيا الجزائر والعرب) لم يحد عن فكرته ومبدئه قيد أنملة حتى آخر رمق من حياته، ولم يبال بصحته الضعيفة التي تدهورة كثيرا في السنتين الأخيرة من حياته، قبل وفاته حتى (أصيب بسرطان في الأمعاء لم يتفرغ لعلاجه فقضى عليه في النهاية) – الشيخ الإمام محمد البشير الإبراهيمي الجزائري (مجلة مجمع اللغة العربية بالقاهرة، العدد 21، ص : 143، سنة 1964 م، القاهرة).

    ...وقد لفظ أنفاسه الأخيرة رحمة الله عليه في ليلة الثلاثاء الثامن من ربيع الأول سنة 1359 هـ الموافق لـ 16 أبريل 1940 م في مسقط رأسه بمدينة قسنطينة، التي اتخذها في حياته مركزا لنشاطه التربوي، والإصلاحي، والسياسي، والصحافي.

    وفي يوم تشييع جنازته إلى مقرها الأخير خرجت مدينة قسنطينة على بكرة أبيها كلها تودعه الوداع الأخير، كما حضرت وفود عديدة من مختلف جهات القطر الجزائري للمشاركة في تشيع الجنازة ودفن في مقبرة آل باديس الخاصة في مدينة قسنطينة رغم وصيته التي أوصى فيها بدفنه في مقبرة شعبية عامة (انظر حمزة بوكوشة، جريدة البصائر العدد 49، ص 8، الصادر في 13 سبتمبر 1948، الجزائر، من السلسلة الثانية [1947 – 1955]).

    وعندما شاع خبر وفاته في الجزائر بكاه أبناءه المواطنون الجزائيون بكاءا حارا كما بكاه عارفوه، ومقدرو علمه، وجهاده، في سبيل الجزائر والإسلام، والعروبة، في كل من المغرب وتونس وليبيا، والمشرق العربي والعالم الإسلامي.

    وقد شيعت جنازته في اليوم التالي لوفاته وسط جموع غفيرة من الجزائريين وكان المشيعون خمسين ألفا، أو يزيد، جاءوا من كافة أنحاء القطر الجزائري لتوديعه الوداع الأخير وقد تركت وفاة الإمام العلامة الشيخ عبد الحميد بن باديس فراغا كبيرا في صفوف الحركة الوطنية، وفي رجال الإصلاح الإسلامي في الجزائر وغيرها، وبين جماهير الشعب التي كانت تعتبره الزعيم المخلص، والوطني الغيور على دينه، ولغته، وشعبه، ووطنه، وعلى الإسلام والعروبة، بصفة خاصة وقد قال الشيخ الشهيد العربي بن بلقاسم التبسي في تأبينه في المقبرة ما يلي :

    " لقد كان الشيخ عبد الحميد بن باديس في جهاده وأعماله، هو الجزائر كلها فلنتجتهد الجزائر بعد وفاته أن تكون هي الشيخ عبد الحميد بن باديس "

    يوم العلم : 16 أفريل :


    تحتفل مدينة قسنطينة على غرار باقي ولايات الجزائر بذكرى يوم العلم التي تصادف يوم 16 أفريل من كل سنة ، و قد اختير هذا اليوم تكريما للعلامة عبد الحميد ابن باديس الذي قدم خدمات جليلة للجزائر ، و يصادف هذا اليوم ذكرى وفاته .
    و انطلاقا من هذه الذكرى اكتسبت مدينة قسنطينة اسم مدينة العلم ، حيث تشهد خلال هذه الكرى احتفالات و تظاهرات علمية و ثقافية و حتى رياضية ، مسابقات ثقافية مختلفة عبر كامل تراب الوطن .
    فمن هو عبد الحميد ابن باديس ؟

    هذا هو الشيخ الجليل الإمام العلامة عبد الحميد بن باديس الذي تحتفل الجزائر العظيمة كلها منذ وفاته في 16 أفريل 1940 بذكرى وفاته من كل عام بيوم العلم الذي هو يوم وفاته رحمه الله رحمة واسعة وتلك بعض خصاله وأعماله، وقد ترك من ورائه تراثا ضخما في العلم، والأدب، والصحافة، وفي تفسير القرآن الكريم، والحديث الشريف، وفي السياسة والتلاميذ الأوفياء، صار اليوم بعد استقلال الجزائر الذي عمل الشيخ العلامة الجليل عبد الحميد بن باديس أكثر من ربع قرن من أجله، مرجعا خصبا للدراسات الجامعية الرصينة داخل الجزائر، وفي المشرق العربي، وفي أوربا وأمريكا، وفي جامعات عديدة في العالم كله.

    وقد رثاه الشعراء والكتاب والعلماء والفانون وخلدته الجزائر في قلبها كواحد من أعظم أبنائها الذين خدموها بتجريد وإخلاص طيلة حياته، وعاهدته عهدالشرف والوفاء، على مواصلة السير في الطريق الذي اختطه لها في حياته، وهو طريق التحدي والصمود و العزة والكرامة والحرية والاستقلال، في ظل الحضارة العربية الإسلامية.

    وقد وفت الجزائر بعهدها الذي قطعته للشيخ الجليل العالم الفذ عبد الحميد بن باديس وحقق أبطال الجزائر مفجرو ثورة الفاتح من نوفمبر سنة 1954 المجيدة "ثورة المليون والنصف المليون من الشهداء الأبرار" كل ما جاهد في سبيله الشيخ الجليل العالم الفذ الإمام عبد الحميد بن باديس طيلة سبعة وعشرين عاما من حياته العامرة بجلائل الأعمال، وذلك خلال حوالي ثمان سنوات من الجهاد المتواصل بالفكر والقلم حتى تم طرد الاستعمار الفرنسي نهائيا من الجزائر الحبيبة جزائر الصمود والتحدي جزائر القوة والجدارة جزائر الأصالة والحضارة ومعدن الرجال الشجعان وعرين الأسود ونالت إستقلالها بدماء خيرة أبناءها وبناتها الزكية وبفضل كفاحهم المسلح ضد أقوى ترسانة عسكرية عالميا ورابع قوة عسكرية في الحلف الأطلسي آنذاك وأعطت فرنسا دروسا في فن القتال والصمود في ساحات الوغى لمدة سبع سنوات ونصف من الإقتتال الشرس في الجبال والغابات والوديان وحرب العصابات في المدن حتى نالت الجزائر استقلالها التام في5 جويلية عام 1962 إلى الأبد بإذن الله وتحقق حلم العالم الجليل الإمام عبد الحميد بن باديس رحمه الله تعالى و أسكنه فسيح جنانه..

    _________________

    شَعْـبُ الجـزائرِ مُـسْـلِـمٌ وَإلىَ الـعُـروبةِ يَـنتَـسِـبْ

    مَنْ قَــالَ حَـادَ عَنْ أصْلِـهِ أَوْ قَــالَ مَـاتَ فَقَدْ كَـذبْ

    أَوْ رَامَ إدمَــاجًــا لَــهُ رَامَ الـمُحَـال من الطَّـلَـبْ

    يَانَشءُ أَنْـتَ رَجَــاؤُنَــا وَبِـكَ الصَّبـاحُ قَـدِ اقْـتَربْ

    خُـذْ لِلحَـيـاةِ سِلاَحَـهـا وَخُـضِ الخْـطُـوبَ وَلاَ تَهبْ

    وَاْرفعْ مَـنـارَ الْـعَـدْلِ وَالإ حْـسـانِ وَاصْـدُمْ مَـن غَصَبْ

    وَاقلَعْ جُـذورَ الخَـــائـنينَ فَـمـنْـهُـم كُلُّ الْـعَـطَـبْ

    وَأَذِقْ نفُوسَ الظَّــالـمِـينَ سُـمًّـا يُـمْـزَج بالـرَّهَـبْ

    وَاهْـزُزْ نـفـوسَ الجَـامِدينَ فَرُبَّـمَـا حَـيّ الْـخَـشَـبْ

    مَنْ كَــان يَبْغـي وَدَّنَــا فَعَلَى الْكَــرَامَــةِ وَالـرّحبْ

    أوْ كَـــانَ يَبْغـي ذُلَّـنـَا فَلَهُ الـمـَهَـانَـةُ والـحَـرَبْ

    هَـذَا نِـظـامُ حَـيَـاتِـنَـا بالـنُّـورِ خُــطَّ وَبِاللَّـهَـبْ

    حتَّى يَعودَ لـقَــومــنَـا من مَجِــدِهم مَــا قَدْ ذَهَبْ

    هَــذا لكُمْ عَـهْــدِي بِـهِ حَتَّى أوَسَّــدَ في الـتُّـرَبْ

    فَــإذَا هَلَكْتُ فَصَيْـحـتـي تَحيـَا الجَـزائـرُ وَ الْـعـرَبْ

    _________________
    avatar
    حيمري نجية
    عضو مشارك
    عضو مشارك
      :
    انثى
    عدد الرسائل : 258
    العمر : 21
    العمل/الترفيه : كتابة والقاء الشعر

    المزاج : مرح
    تاريخ التسجيل : 17/08/2011

    رد: 16 أفريل ذكرى وفاة العلامة الجليل عبد الحميد بن باديس رحمه الله.

    في الإثنين 15 أبريل 2013, 18:29
    شكرا جزيلا على الموضوع الرائع والمميز
    والحمد لله مازلنا على ميثاق من احيائنا لهذه المناسبة العظيمة
    والتي تمجد تاريخنا
    وفعلا كان ةفضيلة الشيخ ابن باديس تجسيدا لمعنى العلم
    ورمزا من رموز رواده
    بارك الله فيك يا استاذتي على مجهودك الجبار في المنتدى
    avatar
    فريدة محمد
    مشرف قسم
    مشرف قسم
      :
    انثى
    عدد الرسائل : 1172
    العمر : 50
    المزاج : صبورة .
    تاريخ التسجيل : 30/10/2012



    العفو

    في الإثنين 15 أبريل 2013, 22:06
    لا شكر على واجب هذا أقل شيء أقدمه لمنتدانا الحبيب ليبقى شامخا ومميزا عن باقي المنتديات الف رحمة على شيخنا عبد الحميد بن باديس.
    avatar
    amirr22
    عضو برونزي
    عضو برونزي
      :
    ذكر
    عدد الرسائل : 455
    العمر : 40
    العمل/الترفيه : موظف

    المزاج : مزاجي عالــــــــــــــــــــي
    تاريخ التسجيل : 29/10/2009

    رد: 16 أفريل ذكرى وفاة العلامة الجليل عبد الحميد بن باديس رحمه الله.

    في الثلاثاء 16 أبريل 2013, 07:08
    avatar
    amirr22
    عضو برونزي
    عضو برونزي
      :
    ذكر
    عدد الرسائل : 455
    العمر : 40
    العمل/الترفيه : موظف

    المزاج : مزاجي عالــــــــــــــــــــي
    تاريخ التسجيل : 29/10/2009

    رد: 16 أفريل ذكرى وفاة العلامة الجليل عبد الحميد بن باديس رحمه الله.

    في الثلاثاء 16 أبريل 2013, 07:31
    شَعْـبُ الجـزائرِ مُـسْـلِـمٌ وَإلىَ الـعُـروبةِ يَـنتَـسِـبْ

    مَنْ قَــالَ حَـادَ عَنْ أصْلِـهِ أَوْ قَــالَ مَـاتَ فَقَدْ كَـذبْ

    أَوْ رَامَ إدمَــاجًــا لَــهُ رَامَ الـمُحَـال من الطَّـلَـبْ

    يَانَشءُ أَنْـتَ رَجَــاؤُنَــا وَبِـكَ الصَّبـاحُ قَـدِ اقْـتَربْ

    خُـذْ لِلحَـيـاةِ سِلاَحَـهـا وَخُـضِ الخْـطُـوبَ وَلاَ تَهبْ

    وَاْرفعْ مَـنـارَ الْـعَـدْلِ وَالإ حْـسـانِ وَاصْـدُمْ مَـن غَصَبْ

    وَاقلَعْ جُـذورَ الخَـــائـنينَ فَـمـنْـهُـم كُلُّ الْـعَـطَـبْ

    وَأَذِقْ نفُوسَ الظَّــالـمِـينَ سُـمًّـا يُـمْـزَج بالـرَّهَـبْ

    وَاهْـزُزْ نـفـوسَ الجَـامِدينَ فَرُبَّـمَـا حَـيّ الْـخَـشَـبْ

    مَنْ كَــان يَبْغـي وَدَّنَــا فَعَلَى الْكَــرَامَــةِ وَالـرّحبْ

    أوْ كَـــانَ يَبْغـي ذُلَّـنـَا فَلَهُ الـمـَهَـانَـةُ والـحَـرَبْ

    هَـذَا نِـظـامُ حَـيَـاتِـنَـا بالـنُّـورِ خُــطَّ وَبِاللَّـهَـبْ

    حتَّى يَعودَ لـقَــومــنَـا من مَجِــدِهم مَــا قَدْ ذَهَبْ

    هَــذا لكُمْ عَـهْــدِي بِـهِ حَتَّى أوَسَّــدَ في الـتُّـرَبْ

    فَــإذَا هَلَكْتُ فَصَيْـحـتـي تَحيـَا الجَـزائـرُ وَ الْـعـرَبْ


    احمل من هنا الأنشودة






    avatar
    Ikram.s
    عضو برونزي
    عضو برونزي
      :
    انثى
    عدد الرسائل : 509
    العمر : 20
    العمل/الترفيه : طالبة في الثانوية

    المزاج : متقلبة المزاج
    تاريخ التسجيل : 01/12/2008

    رد: 16 أفريل ذكرى وفاة العلامة الجليل عبد الحميد بن باديس رحمه الله.

    في الثلاثاء 16 أبريل 2013, 13:16
    بارك الله فيك .
    avatar
    krimovialar
    المراقب العام
    المراقب العام
      :
    ذكر
    عدد الرسائل : 3413
    العمر : 49
    تاريخ التسجيل : 21/12/2007



    رد: 16 أفريل ذكرى وفاة العلامة الجليل عبد الحميد بن باديس رحمه الله.

    في الثلاثاء 16 أبريل 2013, 13:20
    شكرا بارك الله فيك .
    kamal_net02
    عضو جديد
    عضو جديد
      :
    ذكر
    عدد الرسائل : 111
    العمر : 52
    العمل/الترفيه : التربية والتعليم

    المزاج : مرح
    احترام قوانين المنتدى :
    تاريخ التسجيل : 07/02/2009

    http://xat.com/samir_love

    رد: 16 أفريل ذكرى وفاة العلامة الجليل عبد الحميد بن باديس رحمه الله.

    في الثلاثاء 16 أبريل 2013, 16:50
    الامام عبد الحميد ابن باديس رائد لا يوجد فوق هذه التسمية ثاني النهضة وهي التقدم والرقي الجزائر موطن العروبة رحم الله امامنا.
    ...مَنْ كَــان يَبْغـي وَدَّنَــا فَعَلَى الْكَــرَامَــةِ وَالـرّحبْ

    أوْ كَـــانَ يَبْغـي ذُلَّـنـَا فَلَهُ الـمـَهَـانَـةُ والـحَـرَبْ
    شكـــــــــــــــرا على العمل المتميز وتبقى الذكرى
    avatar
    فريدة محمد
    مشرف قسم
    مشرف قسم
      :
    انثى
    عدد الرسائل : 1172
    العمر : 50
    المزاج : صبورة .
    تاريخ التسجيل : 30/10/2012



    شكرا

    في الثلاثاء 16 أبريل 2013, 17:12
    شكرا كمال على الرد
    avatar
    فريدة محمد
    مشرف قسم
    مشرف قسم
      :
    انثى
    عدد الرسائل : 1172
    العمر : 50
    المزاج : صبورة .
    تاريخ التسجيل : 30/10/2012



    شكرا

    في الثلاثاء 16 أبريل 2013, 22:11
    شكرا لك كريم ألف شكر أرجو أنك قد إستفدت من هذا البحث...
    avatar
    krimovialar
    المراقب العام
    المراقب العام
      :
    ذكر
    عدد الرسائل : 3413
    العمر : 49
    تاريخ التسجيل : 21/12/2007



    رد: 16 أفريل ذكرى وفاة العلامة الجليل عبد الحميد بن باديس رحمه الله.

    في الثلاثاء 16 أبريل 2013, 22:17
    شكرا كان مفيد جدا بارك الله فيك .
    avatar
    فريدة محمد
    مشرف قسم
    مشرف قسم
      :
    انثى
    عدد الرسائل : 1172
    العمر : 50
    المزاج : صبورة .
    تاريخ التسجيل : 30/10/2012



    شكرا

    في الثلاثاء 16 أبريل 2013, 22:48
    شكرا كريم أنا في الخدمة ...
    avatar
    فريدة محمد
    مشرف قسم
    مشرف قسم
      :
    انثى
    عدد الرسائل : 1172
    العمر : 50
    المزاج : صبورة .
    تاريخ التسجيل : 30/10/2012



    الأخ كريم اين انت..

    في الأربعاء 02 أبريل 2014, 22:53
    سؤالي عن الأخ كريم لم يدخل المنتدى منذ مدة إن شاء الله يكون بخير ...
    avatar
    تيما
    المراقب العام
    المراقب العام
      :
    انثى
    عدد الرسائل : 1656
    العمر : 20
    العمل/الترفيه : خياطة و معلمة للاطفال الروضة

    المزاج : ممتاز والحمد لله وحياتي مليئة بالتفاؤل
    تاريخ التسجيل : 15/01/2013




    رد: 16 أفريل ذكرى وفاة العلامة الجليل عبد الحميد بن باديس رحمه الله.

    في الأحد 11 مايو 2014, 22:49
    صدق قوله رحمة الله عليه شعب الجزائر مسلم والى العروبة ينتسب
    الله يرحمه كان ومزال في قلوبنا العلم يحيه بذكراه شكرا لك فريدة بأن ذكرتنا بسيد العلم العلامة عبد الحميد بن باديس
    الرجوع الى أعلى الصفحة
    صلاحيات هذا المنتدى:
    لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى